القائمة إغلاق

ذكري العاشر من رمضان……..

كتبت /سحر مراد

ساعات قليلة تفصلنا عن ذكرى العاشر من رمضان «نصر أكتوبر»، التي حقق فيها الجيش المصري، النصر على العدو الإسرائيلي، واستطاع عبور خط بارليف المنيع، بعزيمة وإصرار وإيمان بالله، وتمكنت القوات المسلحة المصرية، من تدمير دفاعات العدو الحصينة، واستعادة الأرض ورفع العلم المصري على أرضنا الغالية.
وكان لرجال الشرطة، دور كبير وبارز خلال حرب أكتوبر، في حماية الجبهة الداخلية للوطن، والحفاظ على الأمن والاستقرار في البلاد.

وكما اشاد الرئيس الراحل محمد انور السادات بدور وزارة الداخلية وقوات الأمن المركزي خلال حرب اكتوبر 1973 «عندما حاول الإسرائيليون الاستيلاء على مدينة الاسماعيلية لم يستطيعوا الوصول حتى الى مشارفها.

وتم تكليف ممدوح سالم وكان في ذلك الوقت مسئولا عن المجلس الأعلى للدفاع الشعبي، فأرسل 1000 فرد من قوات الأمن المركزي وهم مدربون على مستوى عال بأسلحتهم وعتادهم، وكانوا على أتم استعداد ومعهم الجيش والأهالي لاستقبال الاسرائيليين».
كشفت وسائق بريطانيا ان السوفييتي هم الذين نصحوا الرئيس المصري الراحل انور السادات باختيار اليوم السادس من اكتوبر تشرين الاول عام 1973 لعبور قناه السويس لبدء الهجوم على الجيش الاسرائيلي الذي كان محتل ارض سيناء.
وكان اختيار هذا اليوم الموافق السبت والذي كان يطلق عليه اليهود بالعبريه اسم يوم كيبور، اي الغفران، العاشر من رمضان احد العناصر المفاجاه التي عطلت حركه اسرائيل في الايام الاولى للحرب.
ونخص بالذكر احد ابطال حرب اكتوبر لقد تواصلنا معه
السيد/ مـحـمـد مـحـمـد مــراد سـالـم
ويحكي قصته ويقول
من أهم نتائج الحرب استرداد السيادة الكاملة على قناة السويس، واسترداد جزء مم أراضي شبه جزيرة سيناء. ومن النتائج الأخرى تحطم أسطورة أن جيش إسرائيل لا يقهر والتي كانو يتشدقون بها القادة العسكريون في إسرائيل، كما أن هذه الحرب مهدت الطريق لاتفاق كامب ديفيد بين مصر وإسرائيل الذي عقد بعد الحرب في سبتمبر 1978 على إثر مبادرة الرئيس السادات في نوفمبر 1977 وزيارته للقدس. وأدت الحرب أيضا إلى عودة الملاحة في قناة السويس في يونيو 1975.

كما كانت تهدف مصر وسورية إلى استرداد الأرض التي احتلتها إسرائيل بالقوة، بهجوم موحد مفاجئ، في يوم 6 أكتوبر الذي وافق عيد الغفران اليهودي، هاجمت القوات السورية تحصينات وقواعد القوات الإسرائيلية في مرتفعات الجولان، بينما هاجمت القوات المصرية تحصينات إسرائيل بطول قناة السويس وفي عمق شبه جزيرة سيناء. وقد نجحت سوريا ومصر في تحقيق نصر لهما، إذ تم اختراق خط بارليف “الحصين”، خلال ست ساعات فقط من بداية المعركة، بينما دمرت القوات السورية التحصينات الكبيرة التي أقامتها إسرائيل في هضبة الجولان، وحقق الجيش السوري تقدم كبير في الايام الأولى للقتال مما أربك الجيش الإسرائيلي كما قامت القوات المصرية بمنع القوات الإسرائيلية من استخدام أنابيب الناپالم بخطة مدهشة، كما حطمت أسطورة الجيش الإسرائيلي الذي لا يقهر، في سيناء المصريه والجولان السوري، كما تم استرداد قناة السويس وجزء من سيناء في مصر، وجزء من مناطق مرتفعات الجولان ومدينة القنيطرة في سورية.
أطلق على الحرب المعلنة الرابعة من الحروب العربية الإسرائيلية اسم حرب تشرين التحريرية نسبة إلى شهر تشرين الأول سنة 1973 الذي دارت معاركها إبانه، ولأنها هدفت إلى تحرير الأرض العربية المغتصبة التي احتلتها القوات الإسرائيلية عام 1967، وسُميت كذلك حرب رمضان لأن وقائعها بدأت في العاشر من شهر رمضان سنة 1393هـ، وأطلق عليها الإسرائيليون اسم «حرب الغفران» لأنها بدأت يوم عيد الغفران عند اليهود. وقد انتقلت المبادأة في هذه الحرب من الجانب الإسرائيلي إلى الجانب العربي أول مرة، منذ الحرب الأولى بتنسيق وتعاون وثيق بين القوات المسلحة العربية السورية والمصرية وإسهام قوات من الدول العربية الشقيقة، وفيها قوات مغربية وكويتية وسعودية وعراقية وأردنية، مؤكدة قومية المعركة المصيرية مع العدو الصهيوني.

وكــانـت اســباب الحــرب:
نتيجة لحرب 1967 (الحرب العربية الإسرائيلية الثالثة)، لحقت بالقوات المسلحة المصرية والقوات الأردنية وقسم هام من القوات المسلحة السورية خسائر جسيمة، مقابل خسائر ضئيلة في القوات المسلحة الإسرائيلية، وأدى ذلك إلى اختلال الميزان العسكري الاستراتيجي العربي الإسرائيلي، فقد وصلت القوات الإسرائيلية إلى مناطق طبيعية يسهل الدفاع عنها، واحتلت مساحات واسعة من الأرض العربية، زادت في تحسين دفاعاتها (قناة السويس وصحراء سيناء ووادي الأردن ومرتفعات الجولان السورية)، وقد منحت هذه المساحات الواسعة إسرائيل حرية المناورة على خطوطها الداخلية بكفاءة أكبر، كما صار في وسع الطيران الإسرائيلي العمل بحرية أكبر، مكّنه من كشف أهدافه في العمق العربي على جميع الاتجاهات ومهاجمتها، كذلك غنمت إسرائيل أعتدة حربية كثيرة طورتها وأدخلتها في تسليح قواتها، وزودتها حقول النفط المصرية في سيناء بما تحتاجه من النفط. وقد أتاح هذا الوضع الجديد لإسرائيل إقامة دفاع استراتيجي عميق بإنشاء خط بارليف المحصن على امتداد قناة السويس، وخط آلون المحصن على جبهة الجولان، وضمن لها حرية الملاحة في مضائق تيران والبحر الأحمر.

وقد عمدت الدولة الصهيونية بعد حرب حزيران 1967 وصدور قرار مجلس الأمن رقم 242 بتاريخ 22 نوفمبر 1967 القاضي بانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي التي احتلتها وتجميد الوضع الراهن، إلى التهرب من تطبيق ذلك القرار بالتسويف والمماطلة أطول مدة ممكنة، بهدف تهويد أكبر مساحة من الأرض العربية، وإقامة أكبر عدد من المستوطنات فيها لهضمها واستثمار ثرواتها. واستندت إسرائيل في تهربها من تنفيذ القرار 242 بتلاعبها اللفظي في النص المكتوب باللغة الإنكليزية، ومؤداه أن القرار ينص على «الانسحاب من أراضٍ احتُلت» في حين كان النص الفرنسي (وكذلك الروسي والصيني والإسباني) صريحاً وواضحاً بوجوب الانسحاب «من الأراضي التي احتُلت» وهو ما يتفق مع ميثاق ومبادئ الأمم المتحدة، وأكدت إسرائيل نواياها التوسعية بإعلانها ضم مناطق عربية معينة إلى الأراضي التي كانت تحتلها قبل عام 1967، ومنها القدس والجولان وقسم من الضفة الغربية وقطاع غزة. ورفضت وساطة الدول الأربع الكبرى، ممثلة بمشروع گونار يارنگ لتنفيذ قرار مجلس الأمن 242، كما عرقلت تنفيذ مشروع روجرز الذي تقدمت به الولايات المتحدة الأمريكية في 19/6/1970، وتنكرت لجميع الجهود التي بذلتها الدول الإفريقية (لجنة الحكماء) عام 1971، واستمرت بالمراوغة والتهرب من التزاماتها.

ونتيجة لهذا التعنت الإسرائيلي أخذت مصر وسورية تعدان العدة لاسترجاع أراضيهما المحتلة بالقوة، فعوضتا خسائرهما وركزتا جهودهما على إعادة القدرة القتالية لقواتهما وزيادة تسليحها، ودخلتا في صراع مسلح مكشوف ومحدود لإنهاك القوات الإسرائيلية وإجبارها على التخلي عن المناطق المحتلة في معارك محلية وقصف جوي ومدفعي على طول الجبهتين الشمالية والجنوبية فيما سمي «حرب الاستنزاف»، وقد دخلت مصر هذه الحرب يوم 8/3/1969، في حين لم تتوقف أصلاً على الجبهة السورية منذ حرب حزيران 1967. ونشطت في هذه الأثناء أعمال المقاومة الفلسطينية في الداخل والخارج، وبرزت قوة فاعلة أدهشت المراقبين وأنعشت آمال الأمة العربية، وأصبح الجو مهيأً لجولة تحرير جديدة هي حرب تشرين 1973.

الاحــداث التـي ادت للحــرب:
كانت الحرب جزءاً من الصراع العربي الإسرائيلي، هذا الصراع الذي تضمن العديد من الحروب منذ عام 1948م. في حرب 1967، احتلت اسرائيل مرتفعات الجولان في سوريا في الشمال والضفة الغربية لنهرالأردن ومدينة القدس وشبه جزيرة سيناء المصرية في الجنوب، ووصلت إلى الضفة الشرقية لقناة السويس.

أمضت اسرائيل السنوات الست التي تلت حرب يونيو في تحصين مراكزها في الجولان وسيناء، وأنفقت مبالغ ضخمة لدعم سلسلة من التحصينات على مواقعها في قناة السويس، فيما عرف بخط بارليف.

بعد وفاة الرئيس المصري جمال عبد الناصر في سبتمبر 1970م، تولى الحكم الرئيس أنور السادات. أدى رفض إسرائيل لمبادرة روجرز في 1970م والامتناع عن تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 242 إلى لجوء أنور السادات إلى الحرب لاسترداد الأرض التي خسرها العرب في حرب 1967. كانت الخطة ترمي الاعتماد علي جهاز المخابرات لعامة المصرية والمخابرات السورية في التخطيط للحرب وخداع أجهزةالامن والاستخبارات الاسرائيلية الامريكية و مفاجاةاسرائيل بهجوم من كلا الجبهتين المصرية والسورية.

الاعـداد للحـرب:
بدأت القوات المصرية في تنفيذ مخطط تجهيز مسرح العمليات أعقاب حرب يونيو 1967 ووصول القوات المصرية للشاطئ الشرقي لقناة السويس. وركزت القوات المسلحة المصرية جهودها وطاقتها مستغلة طاقات الشركات المدنية من القطاع الخاص والقطاع العام وقامت بأعمال ضخمة شملت الأراضي المصرية جميعها حيث تم أقامت تحصينات لوقاية الأفراد والأسلحة والمعدات والذخائر وحفر خنادق ومرابض النيران للمدفعية الرئيسية والتبادلية المؤقتة والهيكلية وتجهيز مراكز القيادة والسيطرة الرئيسية التبادلية علي جميع المستويات وأقامة وتعلية السواتر الترابية غرب القناة وإنشاء هضبات حاكمة علي الساتر الترابي لاحتلالها للدبابات والأسلحة المضادة للدبابات كما تم إنشاء نقط قوية في الاتجاهات ذات الأهمية الخاصة و إنشاء شبكة الصواريخ المضادة للطائرات. وأيضا تفادياً لما حدث في هزيمة يونيو 1967 تم إنشاء ملاجئ ودشم خرسانية مسلحة للطائرات والمعدات الفنية بالقواعد الجوية والمطارات وزودت بأبواب منا لصلب وإنشاء 20 قاعدة ومطار جديد وتشكيل وحدات هندسية في كل مطار لصيانة وسرعة إصلاح الممرات بمجرد قصفها. وتم تزويد المشاة بمعدات خاصة وأسلحة دعم تتناسب مع مشكلة عبور قناة السويس بعد ان أصبحت الشدة الميدانية (البل) التي كان معمولاً بها في القوات المسلحة لا تتناسب مع الظروف الجديدة.

خطــه العبــور:
الخطة المصرية لحـرب أكتوبر 1973، هي مجموعة الخطط العسكرية التي وضعت لتنفيذها في حرب أكتوبر، وهي؛ الخطة 200، خطة الفريق محمد صادق، وخطة المآذن العالية، وخطة جرانيت 2 أو الخطة بدر والتي اقترحها سعد الدين الشاذلي وتم تنفيذها مع اضافة بعض التعديلات لتلائم أهداف الهجوم على الجبهة المصرية والسورية في نفس الوقت.

خطــة التـمـويـه:
اعتمدت الخطة المصرية السورية لاستعادة سيناء والجولان على الخداع الاستراتيجى حيث دخلت القيادة السياسية في مصر وسوريا قبل الحرب في مشروع للوحدة مع ليبيا والسودان رأى فيه العدو حالة استرخاء للقيادات السياسية في البلدين. ولم ير فيها بحسب ما جاء في ” مذكرات حرب أكتوبر ” للفريق سعد الدين الشاذلي بعدها الاستراتيجى في أن ليبيا والسودان قد أصبحا هما العمق العسكرى واللوجيستى لمصر. فقد تدرب الطيارون المصريون في القواعد الليبية وعلى طائرات الميراج الليبية ونقلت الكلية الحربية المصرية إلى السودان بعيدا عن مدى الطيران الإسرائيلى ، وقد سمح مشروع الوحدة بجلوس القادة العسكريين في مصر وسوريا على مائدة المفاوضات أمام عيون الموساد للتنسيق فيما بينهم على موعد الحرب. كما تم تطوير مصلحة الدفاع المدني قبل الحرب بمعدات إطفاء قوية وحديثة ومنها طلمبات المياه التى استخدمت في تجريف الساتر الترابى بطول الجبهة وذلك بعيدا عن عيون الموساد.
ولن انسى الشهيد البطل ابن عمي
الشهيد/ جمال سيد بدوي ابن قريه الحي مركز الصف محافظه الجيزه. نسالكم الدعاء وقراءه الفاتحه لشهداء الوطن.

أحدي الجنود المشاركون بالحرب /محمد محمد مراد سالم