القائمة إغلاق

حتى لا ننخدع بالاعلام الغربى الذى يصور للعالم ان هناك حرب شامله واجتياح روسى لاوكرانيا

“حتى لا ننخدع بالاعلام الغربى الذى يصور للعالم ان هناك حرب شامله واجتياح روسى لاوكرانيا ”
يكتب / دكتور محمد سالم

بعد اعتراف بوتين بجمهوريتي دونيتسك ولوهانسك بشرق اوكرانيا والواقعتان بأقليم دونباس

يتصدر إقليما دونيتسك ولوهانسك العناوين بعد اعتراف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين باستقلالهما عن أوكرانيا وإرسال قوات “حفظ سلام” إليهما، ما يثير تساؤلات عن دور هاتين المنطقتين في خارطة الصراع بين روسيا وأوكرانيا.

بعد أسابيع من حشد جنود في محيط أوكرانيا، اعترف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الاثنين (21 فبراير 2022) باستقلال إقليمي دونيتسك ولوهانسك اللتين يسيطر عليهما متمردون أوكرانيون موالون لموسكو، وأتبع ذلك بأمر الجيش الروسي بـ “حفظ السلام” في المنطقتين، في خطوة أدانتها الأمم المتحدة والدول الغربية. فما هو موقع هاتين المنطقتين في خريطة الصراع بين روسيا وأوكرانيا؟

تقع دونيتسك ولوهانسك، الإقليمان الانفصاليتان المواليتان لروسيا التي اعترفت باستقلالهما، في حوض دونباس الناطق بالروسية في شرق أوكرانيا، وقد أصبحتا منذ 2014 خارجتين عن سيطرة كييف. وأودى النزاع المستمر فيهما منذ 2014 بين الانفصاليين والقوات الحكومية الأوكرانية بحياة أكثر من 14 ألف شخص.
دونيتسك (ستالينو سابقاً)، هي المدينة الرئيسية في حوض التعدين دونباس وأحد المراكز الرئيسية لإنتاج الصلب في أوكرانيا. يبلغ عدد سكانها مليوني نسمة. أما لوهانسك (فوروشيلوفغراد سابقا) (وبالروسية اليوم: لوغانسك) فهي مدينة صناعية يبلغ عدد سكانها 1,5 مليون نسمة. ويحتوي حوض دونباس المتاخم لروسيا على الشاطئ الشمالي للبحر الأسود، على احتياطات ضخمة من الفحم. ويعود وجود ناطقين بالروسية في تلك المنطقة بشكل أساسي إلى إرسال عمال روس إليها بعد الحرب العالمية الثانية خلال الحقبة السوفييتية.

واندلع الصراع بين القوات الأوكرانية والانفصاليين في دونيتسك ولوهانسك قبل ثماني سنوات، عقب ضمّ روسيا شبه جزيرة القرم. ولا يعترف المجتمع الدولي باستقلالهما الذي أُعلن بعد استفتاءات. وتتّهم كييف والغرب روسيا بدعم الانفصاليين الموالين لموسكو عسكرياً ومالياً. وأثار الاعتراف بالجمهوريتين الانفصاليتين تنديداً دولياً وتهديدات من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بفرض حزمة أوسع من العقوبات الاقتصادية ضد موسكو.

وتقع منطقة دونباس أيضاً في قلب معركة ثقافية بين كييف وموسكو التي تؤكد أن هذه المنطقة، على غرار جزء كبير من شرق أوكرانيا، يسكنها ناطقون بالروسية تنبغي حمايتهم من القومية الأوكرانية.

وقد توطدت العلاقات بين روسيا والمنطقتين الانفصاليتين في أوكرانيا منذ بدء الصراع في 2014، إذ أصدرت موسكو 800 ألف جواز سفر روسي لسكان دونباس منذ أن وقع الرئيس فلاديمير بوتين أمراً في أبريل: نيسان 2019 يسمح لهم بالتقدم بطلب للحصول على الجنسية الروسية بموجب إجراء مستعجل، في خطوة وصفها الرئيس الأوكراني زيلينسكي لاحقاً بأنها “خطوة أولى” نحو ضم المنطقة. كما تخلت المنطقتان الانفصاليتان عن العملة الأوكرانية (هريفنيا) لصالح الروبل الروسي الذي أصبح العملة الرسمية لهما.

بالإضافة إلى ذلك، تمول روسيا بشكل مباشر معاشات التقاعد ورواتب القطاع العام في المنطقتين الانفصاليتين بشرق أوكرانيا كم أمر بوتين الحكومة الروسية برفع القيود المفروضة على صادرات وواردات البضائع بين روسيا وأجزاء من منطقتي دونيتسك ولوهانسك.

مايحدث الان ويتابعه العالم هو استمرار للصراع العسكرى داخل اقليم دونباس والمستمر منذ عام ٢٠١٤ حيث تمكن المتمردون الروس من السيطرة على مساحات شاسعة في المنطقتين، وأعلنوا تشكيل جمهورية دونيتسك الشعبية وجمهورية لوهانسك الشعبية على الحدود مع روسيا.
ولكن الكيانين يعتمدان تماما على الدعم المالي والعسكري الروسي.
وتشير أوكرانيا إليهما بوصفهما “مناطق محتلة بشكل مؤقت”، مثلهما مثل شبه جزيرة القرم التي غزتها روسيا وضمتها في عام 2014.

وفاز كل من زعيم جمهورية دونيتسك الشعبية دينيس بوشيلين وزعيم جمهورية لوهانسك الشعبية ليونيد باشينيك في انتخابات أجريت عام 2018 وأدانها المجتمع الدولي. ودعا الاثنان إلى انضمام المناطق الخاضعة لسيطرتهما إلى الاتحاد الفدرالي الروسي.

ويشار الى توقيع عده اتفاقيات بشأن هذا الاقليم بين كل من روسيا واوكرانيا منذ اندلاع الازمه عام ٢٠١٤ المعروفه باتفاقيه “مينسك للسلام ”

وبالامس اصدر بوتين قراراً بتفعيل عمليه عسكريه محدوده فى تلك المنطقه وليست حرب شامله على اوكرانيا وفى المقابل تسعى اوكرانيا امام العالم ان تثبت ان هناك اجتياح شامل لاوكرانيا ويساعدها فى ذلك المحطات الاجنبيه التى تغطى الحدث على غير الحقيقه وذلك حتى يمكن ايجاد المبررات للولايات المتحده الامريكيه والغرب فى توجيه اتهامات للنظام الروسى وفرض عقوبات عليه ومن ناحيه اخرى بوتين لا يسعى الى اكثر من ذلك خلال هذه المرحله وسينتظر رد الفعل والذى لن يكون اكثر من تنديدات وتصريحات ومناشدات من جانب الامم المتحده والولايات المتحده الامريكيه والاتحاد الاوروبى .