القائمة إغلاق

تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية علي السياحة المصرية

بقلم الدكتور/ صبري الجوهري

لقد كان للحرب الروسية الأوكرانية منذ أكثر من نصف العام أثر كبير علي السياحة العالمية ،حيث تكبدت السياحة العالمية خسائر تفوق علي 7مليار دولار ، وبالطبع لا يمكن أن ننكر أن السوق الروسي ومنذ سنوات عديدة كان يتصدر السوق السياحي الوافد الي مصر، ومتي الآن وأن اختلفت نسبة السياحة الروسية الوافدة عن ذي قبل بسبب الحرب الدائرة ، حيث تعتبر السياحة الروسية الأولي علي قائمة العشر الكبار ، ويتلوها السياحة الألمانية ثم الإيطالية قم الإنجليزية ثم الأوكرانية .

ومن الجدير بالذكر أننا لا ننكر أن السياحة الأوكرانية تمثل أهمية كبيرة خاصة بالنسبة للسوق السياحي المصري وخاصة في السنوات 2017,2018,2019,2020,2021 ، حيث كانت تمثل نسبة جيدة، طبقأ لما صرحت بها الحكومة الأوكرانية ، حيث بلغ عدد الرحلات السياحية من الاوكرانيين علي سبيل المثال في العام الماضي 2021,الي الخرج 7ر14مليون رحلة أجنبية ، وكانت علي رأسها تركيا بنسبة 28%، ثم جاءت مصر في المرتبة الثانية بنسبة 21% من السياحة الأوكرانية.

وكذلك ورغم أنه قد تم إلغاء مئات الحجوزات الوافدة الي مصر منذ بداية هذا العام سواء من روسيا أو اوكرانيا ، إلا أن جنوب سيناء بلغ عدد الرحلات بها أكثر من 400طائرة من السياحة الاوكرانية، وأكثر من 700طائرة من السياحة الروسية ، ولكن مع استمرار الحرب يستمر معه التراجع في تلك الأسواق العامة ، ويمكن أن تتوقف والتي كانت تمثل نسبة 60% و 65% من إجمالي الأسواق الوافدة الي مصر ، والذي يليها السياحة الألمانية والإنجليزية والفرنسية والإيطالية .

وعلي الرغم من تراجع عدد الأفواج السياحية بسبب الحرب الدائرة بين روسيا وأوكرانيا وغلق عدة مطارات في روسيا ،وذلك بالطبع له تأثيرا كبيرا علي مصر سواء السوق الروسي أو الاوكراني، إلا إننا نأمل أن تهدأ الأمور خاصة وأننا مقبلون علي فصل الشتاء ، ونتمني أن تسفر الجهود العالميةالمبذولة، وكذلك دعوة فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي ..رئيس الجمهورية..في مؤتمر المناخ..في شرم الشيخ… مدينة السلام..في سبيل إنهاء تلك الحرب الضروس، ونتمني أن تعود المؤشرات السياحية الي سابق عهدها..وخاصة بعد نجاح مؤتمر المناخCop27 .

وفي الواقع فإننا لا نستطيع أن ننكر أثر هذه الحرب ليس فقط علي القطاع السياحي وحده فحسب ،بل أثره علي كافة القطاعات الأخري في الدولة ،وبالتالي علي المجتمع واخيرا علي الفرد ،او المواطن المصري الذي كان يعيش من مهنته أو وظيفته من العمل في القطاع السياحي والذي يشمل 70صناعة مرتبطة به في هذا القطاع الحيوي ، والذي تبلغ نسبته حوالي 30%من الدخل القومي، وقد كان أثر ذلك واضحا ليس بشكل كبير ، إلا أنه محسوس بوجه عام علي السواد الأعظم من الشعب الذي اصبح يتحمل تبعات هذه الأزمة بكل صبر وقوة ، والتي تمثلت في ثياب التضخم الاقتصادي الجائر ، حيث الارتفاع الزائد في أسعار السلع والخدمات،وكذلك ارتفاع تكاليف الحياة،وكذلك الزيادة والافراد في إصدار العملات النقدية،وبالتالي انخفاض القوة الشرائية للمجتمع من الأفراد سواء في السلع أو الخدمات .

ولما كان تأثير السوق الأوكراني مؤشرا واضحا علي تراجع تلك السوق الهامة إلا أن هناك بارقة أمل وتعويضات من بعض الأسواق الأجنبية الاخري، وذلك في ظل الجهود الكثيفة والنهضة العمرانية بما فيها البنية التحتية التي تحدث في كافة محافظات مصر ، والتي لم تحدث ابدا من مئات السنين، وذلك بفضل الله وحكمة وعبقرية القيادة السياسية الحكيمة في فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس الجمهورية ، والذي ينهض بمصر ويجعلها في صفوف الدول المتقدمة بكل ثقة وجدارة وتحدي لكل ماتسول له نفسه بالمساس بمصر وأمن مصر،ولقد كانت دعوة الرئيس السيسي في مؤتمر المناخ Cop27 في شرم الشيخ ..مدينة السلام..تحمل تلك الدعوة تباشير الخير والامل والرخاء لمصر والعالم..وذلك من خلال نجاح هذا المؤتمر باعتراف دول العالم اجمع، وكذلك باعتراف رئيس الولايات المتحدة الأمريكية نفسه بأن مصر فعلا هي أم الدنيا..

الدكتور/ صبري الجوهري

نائب رئيس مجلس إدارة جريدة أخبار الوطن نيوز

وسفير السلام