القائمة إغلاق

محاولات أثيوبية للتنصل من أي إتفاق ملزم

كتب: محمد سعد

في الجلسة التاسعة لمفاوضات سد النهضة لم تؤول الأوضاع لأي جديد حتى الآن فقد وصل الأمر لحالة من التعنت الأثيوبي الغير مفهوم أو مرغوب من قبل كل الأطراف ومحاولاتها للتنصل من أي التزامات في الوقت الحاضر وتغييرها لمسار الأمور فقد قدم الجانب الأثيوبي طلب بأن الخلافات التي تدّعيها مصر من الناحية الفنية هى مجرد إختلاف آراء وليست خلافات فنية وذكرت ذلك بغرض أن يصل الأمر إلى الحد الذي يكون فيه هذه النقاط لا تشكل فارق كبير في الإتفاق أمام الإتحاد الإفريقي ويمكن تأجيل ذكرها لحين التوصل لحل فيها فما هي إلا مجرد آراء وليست خلافات حساسة وقوية في الشأن الفني كما تدّعي مصر، وهذا ما رفضه الجانب المصري بشكل قاطع تمامًا وقد عبر عن إستياءه الشديد من السلوك الأثيوبي وعدم قبول أي تنازل في أي من الأمور والنقاط الفنية أو القانونية في الإتفاق بين الدول الثلاثة تماشيًا مع إتفاق إعلان المبادئ ٢٠١٥ وأن تعبير أثيوبيا عن تلك الأمور تعبير خاطئ تمامًا وهذه الأمور الفنية لا تعد آراء وإنما هى نقاط أساسية ورئيسية يجب أن يكون فيها التزام من قبل الجانب الأثيوبي سواء في ملئ السد أو في كيفية التشغيل .
والآن أديس أبابا تدرس البدائل المقترحة من قبل الجانب المصري وخاصة بعد سرد كل التفاصيل للمراقبين من الإتحاد الإفريقي والإتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأميركية ومجلس الأمن والخبراء الإحدى عشر.

هذا بالإضافة إلى أن تجاهل أثيوبيا لجميع الأطراف وبدأها في ملئ السد وضع الإتحاد الإفريقي في أزمه كبيرة وموقف لا يحسد عليه أمام مجلس الأمن، حيث طلب رئيس جنوب إفريقيا “راما فوزا” الذي تعد دولته هى رئيس الإتحاد الأفريقي الآن مهلة من مجلس الأمن للوصول لحل في هذا الأمر وذلك لأنه وضع نفسه في مكانة المسيطر على الأمر وأن جميع الأطراف ستلتزم بكل ما تم الإتفاق عليه أمامه وهذا ما لم تتبعه دولة أثيوبيا وأحرجت موقفه تمامًا ووضعت مصداقية الإتحاد الإفريقي كله على المحك وقد يؤدي هذا الأمر إلى تصعيد الأمور لجهات أخرى.

وعلى صعيد آخر فإن هذا التصرف الأثيوبي الأحادي وضع جهات عديدة في موقف سيئ للغاية سواء وضع الإتحاد الإفريقي في مكانه محرجة والتشكيك في قدرته على حل أمور الدول الأفريقية ككل بعد ذلك في قضايا أخرى أو وضع المراقبين الدوليين والخبراء المحرج أيضًا لعدم قدرتهم للوصول لحل في هذه الأزمة وخاصة أن هؤلاء المراقبين من دول كبرى مثل الولايات المتحدة الأمريكية وغيرها فسيكون وقتها التصعيد خطيرًا وكبيرًا جدا، ولذا فإن الجميع الآن في أنتظار رد الإتحاد الإفريقي والمراقبين الدوليين والخبراء على ما تقدم به كل الأطراف في جلسة البت النهائية.