القائمة إغلاق

كامل عبدالظاهر يكتب : هاني ابوريده ومرحلة السقوط

في فترة مجلس الكابتن سمير زاهر كنت أرى في المهندس هاني ابوريده طوق النجاة لإنقاذ الكرة المصرية وإصلاح المنظومة الرياضية والإدارية في مصر والتي أصابها العطن وضربها الفساد لسنوات طويلة ومرت الأيام وشاءت الأقدار أن يأتي ابوريده رئيسا لإتحاد الكرة بالإضافة لمناصبه في الكاف والفيفا وأصبحت الأمور مهيأة للإصلاح بسبب استقرار الأوضاع السياسية في مصر ، واستبشر الجميع خيرا بذلك وقولنا آن الآوان للإصلاح ولكن خذل ابوريده الجميع وأولهم الذين نادوا بتوليه رئاسة الاتحاد ، وساءت الأمور رويدا رويدا حتى وصلنا إلى القاع .

فهل يعقل ونحن في 2019 وغير قادرين على وضع جدول منتظم لمسابقتي الدوري والكأس والسعي من جانب بعض الأندية المهددة بالهبوط لإلغاء الدوري بحجة عدم وضع مواعيد ثابتة للمباريات وتغييرها بين الحين والآخر ومعهم كل الحق في ذلك فتأجيل المباريات وتغيير مواعيدها اصبح بالتليفون والتهديد بعدم اللعب واتحاد الكرة لاحول له ولا قوة وأصبحت الأندية القوية مثل الاهلي والزمالك وبيراميدز تتحكم فيه وتجبره على تنفيذ شروطها للعب ، فمن يريد تأجيل مباراة لفريقه يفعل ذلك بل ويعلن في الإعلام قبل اتحاد الكرة انه تم تأجيل المباراة ، وأندية تطالب بإلغاء الهبوط من أجل مصلحتها وهاني ابوريده يقف موقف المتفرج الذي لا دخل له بالخناقة !

حتى في إختيار المدير الفني للمنتخب الوطني لم يجد ابوريده سوي مدرب عليه كثير من علامات الاستفهام وتحوم حوله الشبهات ليجعله على رأس الجهاز وكانت النتيجة ان اختيار اللاعبين يتم بناء على علاقاتهم بوكلاء المدرب والصداقات مع بعض نجوم المنتخب واستبعاد آخرين لخلافات شخصية .

الوضع الرياضي في مصر اصبح مهزلة يندى لها الجبين ، فلماذا وصل ابوريده لهذه الحالة التي تحزننا جميعا وما الذي يجعله بهذا الوهن وغير قادر على إدارة الأمور ؟ هل لديه نقاط ضعف يخشى منها وبالتالي يلوذ بالصمت ؟ فقد سبق وهدده أحد رؤساء الأندية بكشف المستور والمسكوت عنه ، لا يوجد حل من وجهة نظري سوي ان يتقدم ابوريده ومجلسه بالإستقالة ويتم إجراء انتخابات جديدة يترشح فيها من يرى نفسه قادرا على إصلاح الوضع المتردي ، واعتقد ان ابوريده ومجلسه في مرحلة السقوط وبقاءهم أصبح على المحك وسيتسبب في مزيد من الخسائر لهم وللرياضة المصرية .